السيد محسن الأمين
258
نقض الوشيعة أو الشيعة بين الحقائق الأوهم
( كذا ) وقال في ص 44 العرب قبل الاسلام كانت لها أنكحة دامت حتى صارت عادة ابطلها الاسلام ومنها المتعة والعادة لا يقتلعها إلا الزمن فدامت المتعة في صدر الاسلام والتبس الأمر على البعض فارتكبها جاهلا أو مستحلا ، وفي ص 131 اما العقد إلى اجل فإن أثبت مثبت انه كان يقع في صدر الاسلام وانه كان بعلم من الشارع فنحن نقول إن النكاح كان ينعقد ويبطل التوقيت لأن النكاح من أقوى العقود وينعقد انعقادا يبطل كل الشروط فتبين تبينا لا يذر من ريب لمتثبت ان نكاح المتعة لم يقع في صدر الاسلام وعلى هذا البيان يحمل كل حديث ثبت سنده في صحاح الأئمة مثل البخاري ومسلم واحد والحمد للّه الذي هدانا لهذا ومر رواية الترمذي عن محمد بن كعب عن ابن عباس انما كانت المتعة في اوّل الاسلام كان الرجل يقدم البلدة ليس له بها معرفة فيتزوج المرأة بقدر ما يرى أنه يقيم تحفظ له متاعه وتصلح له شأنه حتى نزلت إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ قال ابن عباس فكل ما سواهما حرام والظاهر أن العقد في مثل هذه الصورة كان ينعقد انعقاد دوام يترتب عليه كل آثاره ولا ينقطع إلا بالطلاق أو بالموت . قيل لعمر يعيب عليك الناس انك حرمت متعة النساء وقد كانت رخصة من اللّه نستمتع بقبضة ثم نفارق عن ثلاث فقال ان النبي انما أحلها زمن الضرورة وقد رجع الناس إلى سعة ثم لم اعلم أحدا من المسلمين عاد إليها ولا عمل بها فالآن من شاء نكح بقبضة وفارق عن ثلاث بطلاق وقد أصبت واللّه يعلم يريد ان النكاح بقضيته ينعقد انعقاد دوام ثم ينقطع بطلاق بعد أيام وأي ضرورة كانت في عهد النبي تضطر الناس إلى المتعة إلا انها كانت عادة معروفة رسخت في الجاهلية لم يمكن قلعها إلا بعد زمن لم يكن غير هذه الضرورة حتى استأصلها الفاروق ومن غرائب أقوال أهل العلم ان المتعة من غرائب الشريعة لأنها أبيحت في صدر الاسلام ثم حرمت يوم خيبر ثم أبيحت يوم أوطاس ثم حرمت بعد ذلك تحريم الأبد ، ثم ليس لقول في هذا الباب فرار فقد قيل اذن بها في حجة الوداع ومنع عنها في حجة الوداع . وحديث المتعة من غرائب الأحاديث كان يقول بها جماعة من الصحابة حتى قال بها جماعة من التابعين منهم طاوس وعطاء وسعيد بن جبير وجماعة من فقهاء مكة . روى الحاكم في علوم الحديث عن الامام الأوزاعي انه كان يقول يترك من قول أهل الحجاز خمس منها المتعة .